ابن حمزة الطوسي

64

الوسيلة

والأنثى لم يخل موتها من ستة أوجه أيضا : فإن ماتت بين رجال ونساء مسلمات غسلتها النساء . وإن مات بين نساء مسلمات ، فذلك . وإن ماتت بين رجال مسلمين لم يخل : إما كانت لها فيهم ذو رحم ويغسلها من فوق ثيابها . أو لم يكن ( لها ) ( 1 ) فيهم ذو رحم : فإن كانت صبية لها ثلاث سنين غسلها الأجنبي من فوق ثيابها . وإن كانت لأكثر من ذلك دفنوها من غير غسل . وإن ماتت بين نسوة كافرات ، ورجال مسلمين غير ذوي رحم لها ، أمروا النسوة الكافرة بغسلها . وعلموهن تغسيل أهل الإسلام . وإن لم يكن فيهن رجال مسلمون دفنت من غير غسل . وما يتعلق بالغسل فأربعة أضرب : واجب ومندوب ، ومحظور ، ومكروه . فالواجب ستة أشياء : تنجية الميت . وغسله مجردا من ثيابه غير عورته - إلا لعذر - وتغسيله ثلاث مرات على ترتيب غسل الجنابة وهيئته ، وغسل ما خرج منه من النجاسة قيل التكفين ، فإن كان الميت قتيلا ، ولزم غسله غسل الدم عنه . والمندوب سبعة وعشرون شيئا : تغسيله تحت سقف ، ووضع سرير أو ساجة ليغسل عليه مستقبل القبلة . وغسله أولا بماء السدر . وثانيا بماء جلال الكافور . وثالثا بالماء القراح . وتنجيته بماء الحرض ( 2 ) والسدر . ولف خرقة على اليد عند التنجية ، وطرحها عن اليد عند الغسل ، وحفر حفيرة لانصباب الماء إليها . ووقوف الغاسل على جانب يمينه ، وغمز بطنه في الغسلتين الأوليين ، وذكر الله تعالى . والاستغفار للميت

--> ( 1 ) ليس في النسخة " ط " . ( 2 ) الحرض ، بضمتين وإسكان الراء أيضا : وهو الأشنان ، بضم الهمزة : سمى بذلك لأنه يهلك الوسخ ، مجمع البحرين 4 ، 200 ( حرض ) .